الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

400

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والناس على الصراط ، فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم يا كريم ، اعف واصفح وعد بفضلك وسلّم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة اللّه تبارك وتعالى ، نظر إليها فقال : الحمد للّه الذي نجّاني منك بعد يأس بفضله ومنّه إن ربنا لغفور شكور » « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 22 ] فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) [ سورة الفجر : 15 - 22 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ أي امتحنه بالنعمة فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ أي امتحنه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي أفقره فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ : « أي ضيّق [ وقتّر ] » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ . أي لا تدعون ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وأكلوا أموال اليتامى وفقراءهم وأبناء سبيلهم ، ثم قال : وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا أي وحدكم وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا أي تكنزونه ولا

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 312 ، ح 486 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 420 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 201 ، ح 1 .